مشرقين كالنجوم
نحن مدعوون لنحيا كانعكاساتٍ مُشِعَّةٍ لنور الله في عالمٍ مُظلِم. يُذكّرنا الكتاب المقدس بأن حياتنا لم يُقصد بها أن تذوب في الظلام، بل لكي *نُضِيءَ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ* (فيلبي 2: 15). هذا الإشراق لا ينبع من قوتنا الذاتية، بل من حضور المسيح فينا — فنوره يُحوِّل كلماتنا وأفعالنا وكامل كياننا.
يؤكد لنا يسوع أنه في يومٍ ما، في ملء ملكوت الله، *حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ* (متى 13: 43). هذا الوعد يكشف عن مصيرنا — أن نحيا بالتمام في مجد الله، مُشرقين ببهاء محبته. وحتى الآن، فإن إيماننا وطاعتنا هما لمحاتٌ من ذلك النور الآتي، وانعكاساتٌ للسماء على الأرض.
يذكّرنا بولس أنه في القيامة، *فَإِنَّ نَجْمًا يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ* (كورنثوس الأولى 15: 41-42). فكل حياة، وقد شكّلتها نعمة الله على نحوٍ فريد، ستُشرق ببهاءٍ خاص بها — متنوعة في إشراقها، لكنها متحدة في ذلك النور الإلهي.
أن نحيا كأبناء للنور هو أن نتقبل حقيقة ما قُصِدَ لنا أن نكون: حاملين للرجاء والحق والمحبة في عالمٍ بأمسّ الحاجة إلى الاستنارة. فنور المسيح الذي فينا ليس لكي يُخفى؛ بل هو لكي يرشد، ويعزي، ويجذب الآخرين نحو مصدر كل نور — وهو الله ذاته.
*(فيلبي 2: 15؛ متى 13: 43؛ كورنثوس الأولى 15: 41-42)
Kilde: الكتاب المقدس